كتاب تفسير ابن عرفة

قوله تعالى: {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
قيل لابن عرفة: هذا دليل على أن الإيلاء غير جائز؟
فقال: المذهب أنّه جائز على تفصيل، والصّحيح جوازه مطلقا، لأنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ آلى من نسائه. وقد ذكر الشيخ ابن العربي قضيته لما رد على ابن الخطيب في قوله: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ آلى وطلّق وظاهرَ. فقال: له قولك آلى وطلق صحيح وقولك ظَاهَرَ (غير صحيح) كيف والله تعالى يقول {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً} قال ابن عرفة: والجواب بأن تكون المغفرة والرحمة راجعين بسبب الإيلاء لأن الإيلاء لا يكون إلاّ عن غضب وشرور وذلك غير جائز فحسن تعقيبه بالمغفرة.
قوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُواْ الطلاق فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
قال ابن عرفة: جواب الشرط مقدر، أي ارتفع حكم الإيلاء (عنهم) .
قال الزمخشري: فإن قلت: العزم من أعمال القلب فيكف عقبه بالسّمع وهو من لوازم الأقوال لا الأفعال.

الصفحة 652

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text