كتاب تفسير ابن عرفة

(ابن عرفة: كذا يقول في كل موضع) والصواب أنّ معناه بقدرة الله وفضله وإرادته.
قال ابن عرفة: وهذا إما أن بعضهم قاله لبعض أو قالوه كلهم لأنفسهم (تشجيعا) لها وتوطينا على الصبر على القتال والهجوم عليه.
قوله تعالى: {والله مَعَ الصابرين} .
قالوا: هذا إما من كلامهم أو من كلام الله تعالى.
ابن عرفة: (والصواب أنه من كلامهم لأن فيه تشجيعا لأنفسهم وحضا لها على المقاتلة وأما إن كان من قوله الله تعالى) خطابا لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فهو بعد انفصال تلك القضية فلا مناسبة لها، انتهى.
قوله تعالى: {قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً ... } .
دَعَوْا بالأمر المعنوي وهو الصبر وبالحسي (والمراد) بتثبيت الأقدام عدم الرجوع على الأعقاب، وليس المراد الوقوف في موضع واحد وابتدؤوا في الدعاء بالصبر لأنه سبب في تثبيت الأقدام.
قاله الزمخشري: «أي هب لنا ما نثبت به من القوة والرعب (في قلب العدو) ونحوه من الاسباب.

الصفحة 709