كتاب تفسير ابن عرفة

قوله تعالى: {فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ الله مَا اقتتلوا ... } .
قدم المؤمن لشرفه وإلاّ فالكافر أكثر وأسبق وجودا.
وقوله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ الله} إما تأكيد، أو المراد بالأول جميع الخلق. (والمراد) بهذا المؤمنون.
قوله تعالى: {ولكن الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} .
صريح في مذهب أهل السنة وهو ينعكس بنفسه، فكل مراد مفعول لقوله ( {ولكن الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} . وكل مفعول مراد) . ولقوله: {وَلَوْ شَآءَ الله مَا اقتتلوا} فدل على أنه أراد اقتتالهم إذ لو لم يرده لما وقع. انتهى.
قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم} .
قال ابن عطية: (هو عام في الجهاد والتطوع) . والتحاكم في هذا إلى السبب المتقدم (هل ينهض) إلى وجوب القصد عليه أو يعم فيه وفي غيره؟
قال ابن عرفة: وفرقوا بين قولك: تَصَدّقْ، وبين قولك: يا غني تَصَدّقْ. بثلاثة أوجه: إما للوصف المناسب، أو تنبيه المخاطب، أو استحضار ذهنه. وإما خوف احتمال الشركة في النّداء.

الصفحة 719

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text