قال ابن عرفة: إن قلنا: إن نقيض المستحب مكروه فالمعنى ظاهر وإن قلنا: إن نقيضه غير مكروه فهلا قيل: والله يكره كل كفار أثيم، لأن نفي المحبة أعم من الكراهة وعدمها.
قال: وعادتهم يجيبون بقول العرب في المدح (التام) حبذا زيد. (وفي الذم التام لا حبذا زيد) فنفي المحبة عندهم يستلزم الكراهة.
فإن قلت: هلا قيل: والله لا يحب كل (كافر) أثيم فهو أبلغ؟
قلت: إنه لما كان النفي أخص كان (المنفي) أعم.
قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكواة لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ... } .
قال هنا: «لهُمْ أجْرُهُمْ» وقال فيما سبق: {فَلَهُمْ أجْرُهُمْ} لوجهين: