كتاب زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

عنه، قال: رما هو؟ قال يا أبا عبد الله لا نكفر أحداً بذنب، الناس كلهم مسلمون عندنا.
قال: ما أحسن هذا، ما بهذا بأس. فقام إليه داود بن أبي زنبر وإبراهيم بن حبيب وأصحاب له فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عبد الله إن هذا يقول بالإرجاء، قال ديني مثل دين جبريل وميكائيل والملائكة المقربين، قال: لا والله: الإيمان يزيد وينقص {لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} 1 وقال إبراهيم {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} 2 فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه"3.
ثالثاً- رواية ابن نافع:
قال: كان مالك بن أنس يقول:"الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص"4.
رابعاً- رواية معن بن عيسى5:
__________
1 سورة الفتح، الآية: 4.
2 سورة البقرة، الآية: 260.
3 أخرجه اللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 960 ح 1743) قال أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد الوراق قال نا أحمد بن خلف قال: نا أبو إسماعيل يعني الترمذي قال سمعت إسحاق بن محمد يقول.. فذكره. وذكره بنحو القاضي عياض في ترتيب المدارك (2/ 48) .
4 رواه عبد الله في السنة (1/ 317 ح 636) ، والخلال في السنة (ح 1082) ، وأبو نعيم في الحلية (6/327) ، والآجري في الشريعة (ص 118) واللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 959 ح 1742) والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (ص71) . وابن عبد البر في الانتقاء (ص 36) من طرق عن أبي الحسن سريج بن النعمان، قال حدثنا عبد الله بن نافع.. فذكره. وهذا إسناد صحيح.
5 هو أبو يحيى معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم المدني القزاز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك من كبار العاشرة ت سنة 198 هـ روى عنه الجماعة، التقريب (2/267) .

الصفحة 286