كتاب زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

نسبه إليهم غير واحد ممن كتب في المقالات والفرق1.
وأما النجارية2، فلهم أصول باطلة جانبوا فيها الحق وفارقوه منها: قولهم إن الاسمان يزيد ولا ينقص، وقد حكى ذلك عنهم غير واحد ممن كتب في مقالات الفرق كالأشعري والأسفرايني والبغدادي وغيرهم3.
وأما الإباضيه4، فلم أقف على قولهم إن الإيمان يزيد ولا ينقص في كتب المقالات وإنما ذكر أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي من الاباضية5 في كتابه مشارق أنوار العقول: "الإيمان بالمعنى الشرعي الذي هو أداء الواجبات مطلقاً ليس ينقص نظراً إلى إيمان كل مؤمن فإنه
__________
1 انظر مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 139) والتبصير في الدين للأسفرايني (ص 98) والفرق بين الفرق للبغدادي (ص 203) .
2 وهم أتباع أبي عبد الله حسين بن محمد بن عبد الله النجار، عده ابن النديم من متكلمة المجبرة، وعده الذهبي من المعتزلة، وعده الأشعري من المرجئة، قلت: فلعل مذهبه خليط من عدة مذاهب. وانظر الفهرست لابن النديم (ص 254) ، والسير للذهبي (10/ 554) ومقالات الإسلاميين للأشعري (ص 137) .
3 انظر مقالات الإسلاميين (ص 136) والتبصير في الدين (ص 101) ، والفرق بين الفرق (ص 208) والفتاوى لابن تيمية (7/ 546) .
4 وهم فرقة من الخوارج- وإن تنصلوا من هذه النسبة- وقد كشفت كتبهم الأخيرة حقيقة مذهبهم وجليته وصلته الوثيقة بمذهب الخوارج، بل وبمذهب المعتزلة، فمن قرأ كتاب "الحق الدامغ " للخليلي، أو "السيف الحاد" للقنوبي،
أو "ارشاد الساري في نفي رؤية الباري" للراشدي أو غيرها مما كتبه الإباضية المعاصرون علم ذلك علم يقين، ومن عقائدهم الباطلة: إنكار رؤية الله يوم القيامة، والقول بخلق القرآن، وتخليد مرتكب الكبيرة في النار، وإنكار حجية أخبار الآحاد في العقيدة وغير ذلك.
5 انظر ترجمته في الأعلام للزركلي (4/84) .

الصفحة 297