كتاب زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} 1 فوعدهم الله كلهم الحسنى بعد أن فضل بعضهم على بعض وقال عز وجل: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} ثم قال {وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} 2 وكيف يجوز لهذا الملحد في الدين أن يسوي بين إيمانه وإيمان جبريل وميكائيل، ويزعم أنه مؤمن حقاً"3.
2- وقال ابن أبي مليكة: إن فهدان يزعم أنه يشرب الخمر، ويزعمون أن إيمانه على إيمان جبريل وميكائيل4.
3- ومر ميمون بن مهران بجويرية وهي تضرب بالدف وهي تقول: وهل عليَّ من قول قلته من كنود. فقال: أترون إيمان هذه كإيمان مريم بنت عمران؟ قال: والخيبة لمن يقول إيمانه كإيمان جبريل5.
4- وقال الوليد بن مسلم: سمعت أبا عمرو الأوزاعي ومالكاً وسعيد بن عبد العزيز يقولون: ليس للإيمان منتهى هو في زيادة أبداً، ويقولون على من يقول أنه مستكمل الإيمان وأنه إيمانه كإيمان جبريل، قال الوليد قال سعيد بن عبد العزيز: هو أن يكون إذا أقدم على هذه المقالة إيمانه كإيمان إبليس لأنه أقر بالربوبية وكفر بالعمل، فهو أقرب إلى ذلك
__________
1 سورة الحديد، الآية: 10.
2 سورة النساء، الآية: 95.
3 الشريعة (ص 147، 148) .
4 رواه عبد الله في السنة (1/ 371) ، وابن بطة في الإبانة (برقم: 1257) ورواه بنحوه إسحاق بن راهوية في مسنده (3/670) .
5 رواه ابن بطة في الإبانة (برقم: 1258) .

الصفحة 345