كتاب زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

أدخلهم في مزالق ومعاطب مردية، حتى بلغ بهم إلى الكذب على خير الخلق عليه الصلاة والسلام نصرة لباطلهم وترويجاً له. ثم إليك تلك الروايات مسوقة مع كلام أهل العلم عليها:
1 - حديث مأمون بن أحمد السلمي، قال حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان لا يزيد ولا ينقص" 1.
موضوع مأمون والجويباري كذابان.
فمأمون: قال عنه أبو نعيم: "خبيث وضاع يأتي عن الثقات مثل هشام بن عمار ودحيم بالموضوعات، مثله يستحق من الله ومن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن المسلمين اللعنة".
وقال ابن حبان: "كان دجالاً من الدجاجلة، ظاهر أحواله مذهب الكرامية ... "وقال الذهبي:"له طامات وفضائح"2.
وأحمد بن عبد الله الجويباري: قال عنه النسائي والدارقطني: "كذاب"، وقال الجوزجاني: "كان يضع الحديث، ما أدري حسب إيمانه"،
__________
1 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/17) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/132) ، وأبو الليث السمرقندي في تفسيره كما في شرح الطحاوية (ص 375) ، وذكره ابن حبان في المجروحين (1/ 142) ، والذهبي في الميزان (1/106) ، وابن حجر في اللسان (1/193) ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (2/262) .
2 انظر المجروحين لابن حبان (3/45) ، والضعفاء لأبي نعيم (ص 150) ، والضعفاء والمجروحين لابن الجوزي (3/ 32) ، والأباطيل للجورقاني (1/41) ، والمغني في الضعفاء للذهبي (2/141) ، وديوان الضعفاء له (ص 335) ، والميزان له (3/ 429) ، واللسان لابن حجر (5/ 7) .

الصفحة 385