كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

الشافعي: هو شرط (¬1) وهو: أن يكون خمسة أوسق، كل وسق: ستون صاعًا، كل صاع (¬2): أربعة أمداد (¬3)، كل مد: رطل (¬4) وثلث.
دليلنا: ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ما سقت السماء ففيه العشر وما سقى بغرب أو دالية ففيه نصف العشر" (¬5) ولم يشترط فيه النصاب.
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا حق وجب في المال فاشترط فيه النصاب (¬6)، كسائر الأموال.
¬__________
(¬1) انظر: الأم 2/ 36؛ الوجيز 1/ 90؛ المجموع مع المهذب 5/ 439؛ المنهاج، ص 31.
(¬2) الصاع: هو المعروف: بالصاع المدني.
(¬3) أمداد، ومفرده: مد: وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، كما ذكره المؤلف، وبه أخذ الشافعية، وهو ما يعادل اليوم 543.428 غرامًا، ورطلان عند أهل العراق، وبه أخذ الأحناف، هو ما يعادل اليوم 20، 824 غرامًا.
(¬4) الرطل: بكسر الراء وفتحها، لغتان مشهورتان، وجمعه أرطال، وقد عرفت الأسواق الِإسلامية أنواعًا من الأرطال، ولكن الفقهاء، اهتموا بالرطل العراقي، واعتبر الأساس في جميع المكيلات والموزونات المتعلقة بالحقوق الشرعية، والرطل العراقي= اثنتا عشرة أوقية، وهو ما يعادل اليوم 480 غرامًا.
انظر: المغرب في ترتيب المعرب؛ مختار الصحاح؛ المصباح، مادة: (صوع، مد، رطل)، الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان، مع تعليقات الدكتور الخاروف، ص 55، 56.
(¬5) الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما بألفاظ مختلفة:
البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - في الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء (1483)، 3/ 347؛ مسلم عن جابر - رضي الله عنه - في الزكاة، باب ما فيه العشر أو نصف العشر (981)، 2/ 675.
(¬6) استدل الشافعي من النقل، بما رواه الشيخان عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة": (البخاري، في الزكاة، باب ما أدى زكاته فليس بكنز (1406)، 3/ 271؛ مسلم، في كتاب الزكاة (979)، 2/ 673).
انظر: الأم 2/ 35؛ المجموع 5/ 440؛ السنن الكبرى 4/ 120.

الصفحة 212