باب زكاة الفطر (¬1)
[مسألة]: 117 - تحمل الزوج زكاة فطر زوجته
لا تجب زكاة الفطر على الزوج لأجل زوجته، عندنا (¬2)، وعند الشافعي تجب (¬3).
دليلنا في المسألة: وهو أن الزكاة على قسمين: زكاة مال، وزكاة بدن، ثم في زكاة المال: لا يتحمل سبب الغير، فكذلك زكاة البدن، وجب أن لا يتحمل (¬4).
احتج الشافعي، وهو: أن صدقة الفطر تجري مجرى المؤن، فتجب على الزوج (¬5) كما في سائر النفقات.
¬__________
(¬1) الفطر، والفطرة: اسم مصدر، بمعنى الخلقة، قال تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30].
وشرعًا: "اسم لما يعطى من المال بطريق الصلة والعبادة ترحمًا مقدرًا"، طهرة للصائم.
انظر: المصباح: "فطر)، البناية شرح الهداية 3/ 230؛ حاشية ابن عابدين 2/ 357.
(¬2) انظر: القدوري، ص 23؛ المبسوط 3/ 105؛ الهداية 5/ 115، 116.
(¬3) انظر: الأم 2/ 63؛ التنبيه، ص 43؛ الوجيز 1/ 98؛ المجموع مع المهذب 6/ 101؛ المنهاج، ص 33.
(¬4) وعلل ذلك المرغيناني بقوله: "لقصور الولاية والمؤنة، فإنه لا يليها في غير حقوق النكاح، ولا يمونها في غير الرواتب كالمداواة".
انظر: المبسوط 3/ 105؛ الهداية 1/ 116.
(¬5) استدل الشافعي من النقل بما روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر على الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون". أخرجه الشيخان، إلا قوله: "ممن تمونون" فرواه بهذه اللفظة الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف، قال البيهقي: "إسناده غير قوي =