ما يعتبر في الزكاة. كسائر الأموال (¬1).
احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أدوا عن كل حر وعبد صغير وكبير، نصف صاع من حنطة، أو صاع من تمر أوصاع من شعير" (¬2)، ولم يشترط فيه الغني.
مسألة: 120 - تعجيل زكاة الفطر
يجوز تعجيل زكاة الفطر قبل رمضان عندنا (¬3) وعند الشافعي لا يجوز (¬4).
¬__________
(¬1) واستدل الأحناف من النقل بما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى .. .".
رواه الإمام أحمد في مسنده (7727)، 14/ 161؛ وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا، فى كتاب الوصايا، باب تأويل قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} 5/ 377؛ انظر: البدائع 2/ 961؛ شرح فتح القدير 2/ 283.
(¬2) الحديث أخرجه أبو داود، عن ثعلبة بن أبي صعير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى .. ."، وفي رواية عنه: " ... فأمر بصدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير عن كل رأس".
وأخرج الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنهما - نحوه: أبو داود، في الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح (1619، 1620)، 2/ 114؛ البخاري، في الزكاة، باب صدقة الفطر صاعًا من تمر (1507)، 3/ 371؛ مسلم، في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (984)، 2/ 677.
(¬3) يجوز التعجيل مطلقًا على الصحيح عند الأحناف.
انظر: تحفة الفقهاء 1/ 519؛ البدائع 2/ 972.
(¬4) انظر: التنبيه، ص 43؛ المجموع 6/ 136؛ المنهاج، ص 34.
ما ذكره المؤلف بالنسبة لوقت الجواز، وأما وقت الوجوب: فعند الأحناف: وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، وعند الشافعي: هو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان، ووقت الاستحباب: يوم الفطر قبل صلاة العيد اتفاقًا.
انظر: القدوري، ص 24؛ تحفة الفقهاء 1/ 518؛ البدائع 2/ 971؛ الأم 2/ 70؛ التنبيه، ص 43؛ المجموع 6/ 116، 136.