مسألة: 124 - كفارة الزوجة الموطوءة في رمضان
إذا وطئ امرأته في نهار رمضان عندنا تجب الكفارة، على [الـ]ـــــزوج وعلى المرأة (¬1).
وعند الشافعي: تجب على الزوج ولا تجب على المرأة، وفي رواية أخرى: تجب عليها ولكن الزوج يتحملها كسائر المؤن (¬2).
دليلنا في المسألة، وهو: أن المرأة يجب عليها القضاء بإفساد الصوم، وكذلك تلزمها الكفارة بالإفساد، كما نقول في الرجل؛ لأن المرأة والرجل يستويان في حقوق الله تعالى، في خطاب الشرع (¬3).
احتج الشافعي: وهو أن المرأة محل للوطء، وفعل الوطء إنما يحصل من الرجل؛ لأن هذا الأمر إنما يتم [بـ]ـــفعل الرجل، ولا فعل [لـ]ـــلمرأة ها هنا، إلا أن المرأة محل للفعل فالرجل هو الذي أوقعها في هذه الوطيئة، فتجب على الزوج كما في أجرة الحمام (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: تحفة الفقهاء 1/ 553؛ البدائع 2/ 1025؛ الهداية 1/ 124.
(¬2) في المسألة قول ثالث: "تجب على كل واحد منها كفارة" والأصح هو القول الأول، قال النووي: "أصحها تجب على الزوج عن نفسه فقط، ولا شيء على المرأة ولا يلاقيها الوجوب" وهذا المنصوص عن الشافعي في الأم.
انظر: الأم 2/ 100؛ التنبيه، ص 46؛ الوجيز 1/ 104: المجموع مع المهذب 6/ 376، 377، 380؛ المنهاج، ص 37.
(¬3) انظر: البدائع 2/ 100؛ شرح فتح القدير 2/ 338، 339.
(¬4) المؤلف هنا استدل للقول الثاني، ولكن الراجح في المذهب كما ذكرت هو القول الأول ونص عليه الشافعي بقوله: "وإذا كفر أجزأ عنه وعن امرأته"، الأم 2/ 100.
وانظر: المجموع 6/ 380.