كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الاعتكاف: لبث في مقام، فوجب أن لا يفتقر إلى إذن السيد، كما في سائر العبادات (¬1).
¬__________
= غريب، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم 3/ 561؛ ابن ماجه، في العتق، باب المكاتب (2519)، وفي الزوائد: "فيه حجاج بن أرطأة وهو مدلّس" 2/ 842.
(¬1) لكن الشيرازي قاس المكاتب بالحر بجامع عدم تعلق حق المولى في منفعته، إذ يقول: "والمكاتب فإنه يجوز له أن يعتكف بغير إذن المولى؛ لأنه لا حق للمولى في منفعته، فجاز أن يعتكف بغير إذنه كالحر". المهذب 1/ 197.
ويتلخص منْ أدلة المذهبين: أن المكاتب له جانبان: جانب العبودية، لبقاء بعض أقساط المكاتبة عليه، كما ورد في الحديث السابق.
وجانب الحرية: لعدم تعلق حق المولى في منفعته كالحر، ومن ثم نظر الأحناف إلى جانب العبودية، والشافعية إلى الجانب الآخر وأصبح لكل منهما حكم يختلف عن الآخر، والله أعلم.

الصفحة 242