مسألة: 144 - حكم العمرة
العمرة (¬1) عندنا ليست بواجبة في أصل الشرع (¬2)، وعند الشافعي هي: واجبة (¬3).
دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الحج جهاد والعمرة تطوع" (¬4) أو نقول؛ لأن العمرة عبادة لها مكان متعين، وزمانها غير متعين، فلا تكون واجبة بأصل الشرع، كالاعتكاف (¬5).
احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه
¬__________
(¬1) العمرة: مأخوذة من الاعتمار، وهو الزيارة، يقال: المعمرة: إذا زاره. وشرعًا: زيارة البيت على وجه مخصوص، ويسمى الحج الأصغر، لمشاركتها للحج في الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير.
انظر: المصباح مادة (عمر)، طلبة الطلبة، ص 30؛ مغني المحتاج 1/ 513.
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 59؛ القدوري، ص 32؛ تحفة الفقهاء 1/ 595؛ الهداية مع شرح البناية 3/ 839.
(¬3) انظر: الأم 2/ 132؛ مختصر المزني، ص 63؛ التنبيه، ص 48؛ المجموع مع المهذب 5/ 7، 7؛ المنهاج، ص 38.
(¬4) الحديث رواه ابن ماجه مرفوعًا عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وابن أبي شيبة موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه، كما ذكره الزيلعي، وقال: "غريب مرفوعًا". ابن ماجه، كتاب المناسك، باب العمرة (2989)، وفي الزوائد: "في إسناده عمرو بن قيس المعروف بمندل، ضعّفه أحمد وابن معين وغيرهم والحسن أيضًا ضعيف". ابن ماجه 2/ 995.
وقد اورد البيهقي هذا الحديث وعدد طرقه وبين اختلافها وعللها في السنن الكبرى، باب من قال: العمرة تطوع 4/ 348؛ نصب الراية 3/ 149، 150.
(¬5) قاس العمرة على الاعتكاف في عدم وجوبها بجامع تعيين المكان وعدم تعيين الزمان في كل منهما.