كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

وحاصل الخلاف: راجع بالصبي، إذا أتى بالنوافل من العبادات والصدقات، هل يصح هذا من؟ عند أبي حنيفة لا يصح (¬1)، وعند الشافعي: يصح.

مسألة: 157 - جزاء قتل الصيد
إذا قتل [الحلال] (¬2) صيدًا في الحرم، أو قتل المحرم خارج المصر، يضمنه بقيمته ثم يصرف القيمة إلى النعم عندنا (¬3).
¬__________
= وإن أحرم بغير إذنه - على القول المرجوح بصحة ذلك منه - وجبت الفدية في مال الصبي. انظر: الشيرازي، النكت، (مخطوط) (ورقة 98)، حلية العلماء 3/ 195؛ ابن هبيرة، الإفصاح 1/ 266؛ العثماني، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 102؛ المبسوط 4/ 69؛ تحفة الفقهاء 1/ 583؛ البدائع 3/ 1082 - 1085؛ فتح القدير 2/ 423؛ البناية 3/ 446؛ الفتاوى الهندية 1/ 217؛ البحر الرائق 2/ 335؛ منلا مسكين 1/ 461؛ المتقسط في المنسك المتوسط مع الحاشية، ص 24؛ حاشية الطحطاوي 1/ 481، مع الدر المختار؛ حاشية ابن عابدين 2/ 459، 466؛ الأم 2/ 111؛ المهذب 7/ 20، 34، مع المجموع؛ الوجيز 1/ 108، 123؛ الروضة 3/ 119؛ الإيضاح، ص 99.
(¬1) والصحيح عند الأحناف: أن عباداته صحيحة، وإن لم تجب عليه، وثوابها له على القول المعتمد عندهم، وكذلك جميع حسناته، وذكر ابن رشد أن سبب الخلاف معارضة الأثر في ذلك للأصول، فمن أجاز ذلك أخذ بحديث ابن عباس المشهور: أن امرأة رفعت صبيًا لها، فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ فقال: "نعم ولكِ أجر"، ومن منع ذلك تمسك بأصل: أن العبادة لا تصح من غير عاقل.
انظر: ابن رشد، بداية المجتهد 1/ 319؛ الإفصاح عن معاني الصحاح 1/ 266؛ ابن نحيم، الأشباه والنظائر، ص 169.
(¬2) الظاهر من سياق العبارة أنها سقطت من الناسخ.
(¬3) ثم هو مخير في القيمة: بين الهدي، أو الإطعام، أو الصيام، بحسابها وإن كان الحلال لا يجزيه إلا طعام وبالتأدي بالهدي روايتان.
انظر المسألة بالتفصيل: مختصر الطحاوي، ص 70، 71؛ القدوري، ص 31؛ المبسوط 4/ 82، 83، 97؛ تحفة الفقهاء 1/ 144؛ البدائع 8/ 1358.

الصفحة 268