كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

مسألة: 159 - جزاء الاشتراك في الصيد
إذا اشتركوا في قتل صيد واحد، يلزم كل واحد منهم جزاء عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يلز [مهم] جزاء واحد (¬2).
دليلنا في المسألة وهو: أن الجزاء إنما يجب بفعل القتل بحسب كل واحد منهم جزاء على حدة، كما نقول في القتل إذا اجتمعوا على قتل رجل واحد، فإنه يلزم كل واحد منهم كفارة (¬3).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الفدية إنما تجب بقتل الصيد فتجب على الكل فدية واحدة، كما في الدية: أن جماعة لو اجتمعوا على قتل رجل أخطأ، تجب على الكل دية واحدة، فكذلك هذا (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 71؛ المبسوط 4/ 80، 81؛ البدائع 3/ 1267.
(¬2) انظر: النكت، (ورقة 115/ أ، ب)، التنبيه، ص 53؛ الوجيز 1/ 129؛ الروضة 3/ 162.
(¬3) واستدل الأحناف من النقل بقوله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]، وكلمة "من" تتناول كل واحد من القاتلين على حياله، كما في قوله عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] ".
انظر بالتفصيل: أحكام القرآن للجصاص 2/ 477؛ المبسوط 4/ 81؛ البدائع 3/ 1267، 1268.
(¬4) واستدل الشيرازي من النقل بقضاء الصحابة: "أن رجلين رميا ظبيًا فقتلاه فقضى عمرو عبد الرحمن فيه بشاة واحدة" ونحوه عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم. النكت (ورقة 115/ أ).

الصفحة 270