كتاب البيوع (¬1)
[مسألة]: 161 - بيع الغائب
بيع الغائب (¬2) وشراؤه جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يجوز (¬4).
دليلنا في المسألة وهو: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه" (¬5).
¬__________
(¬1) البيوع: جمع بيع، وباع الشيء يبيعه بيعًا ومبيعًا وهو شاذ، وقياسه: مباعًا. وباعه: اشتراه فهو من الأضداد، والشيء مبيع ومبيوع، وهو في اللغة عبارة: عن مطلق المبادلة، وفي الشرع: "مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكًا وتملكًا" على وجه التراضي. وينعقد: بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظي الماضي.
انظر: الصحاح، معجم مقاييس اللغة، التعريفات، المصباح، مادة: (بيع)، الهداية وشرحها البناية 6/ 187، 192؛ مغني المحتاج 2/ 3.
(¬2) ويقصد به بيع العين الغائبة عن المتعاقدين التي لم تسبق لهما معرفة صفتها ولا رؤيتها.
(¬3) لكن بشرط الإِشارة إليه أو إلى مكانه، فلو لم يشر لذلك لم يجز، كما ذكره السرخسي، وعلى مذهبهم، لا يثبت الخيار عند الرؤية إلا للمشتري، قال القدوري: "ومن اشترى شيئًا لم يره فالبيع جائز، وله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء رده، ومن باع ما لم يره فلا خيار له". انظر: مختصر الطحاوي، ص 48؛ القدوري، ص 35؛ المبسوط 13/ 69، 68؛ تحفة الفقهاء 7/ 112، 118؛ الهداية وشرحها فتح القدير 6/ 335.
(¬4) انظر: الأم 3/ 2003؛ مختصر المزني، ص 87؛ التنبيه، ص 63؛ المهذب 1/ 270؛ الوجيز 1/ 135؛ الروضة 3/ 368؛ المجموع 9/ 315.
(¬5) الحديث روي مسندًا ومرسلًا:
رواه الدراقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مسندًا، وفيه عمر بن إبراهيم الكردي، وهو مذكور بالوضع، وذكر الدارقطني أنه تفرد به، وإنما يروي هذا من قول =