احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن البيع مجهول، ألا ترى أن الجهالة [في] صفة المبيع، تمنع صحة العقد، وجهالة الأصل أولى أن تمنع صحة العقد (¬1).
مسألة: 162 - توريث خيار الشرط
خيار (¬2) الشرط لا يورث عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يورث (¬4).
¬__________
= ابن سيرين، حيث يقول: "عمر بن إبراهيم يقال له الكردي، يضع الأحاديث، وهذا باطل لا يصح، لم يروها غيره، وإنما يروى عن ابن سيرين موقوفًا من قوله".
وقال ابن القطان في كتابه: "الراوي عن الكردي: داهر بن نوح وهو لا يعرف ولعل الجناية منه". وأما المرسل فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه والدراقطني والبيهقي في سننهما عن مكحول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والراوي عنه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، كما ذكره الدارقطني، ونقل النووي اتفاق الحفاظ على تضعيفه. وقال ابن حجر: "وطريق مكحول المرسلة على ضعفها أمثل من الموصولة".
انظر: الدارقطني 3/ 4، 5، مع التعليق المغني؛ السنن الكبرى 5/ 268؛ نصب الراية 4/ 9؛ تلخيص الحبير 3/ 6.
(¬1) واستدل الشيرازي بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر"، وفي هذا البيع غرر، ولأنه نوع بيع فلم يصح مع الجهل بصفة المبيع كالسلم.
وأخرجه مسلم، في البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر (1513)، 3/ 1153. راجع المسألة واختلاف الشافعية فيها في المجموع 9/ 315 فما بعدها.
(¬2) خيار الشرط: هو مركب إضافي، من إضافة الحكم إلى سببه، أي الخيار الذي سببه الشرط، إذ لولا الشرط لما ثبت الخيار.
وهو: أن يشترط في العقد أو بعده الخيار، لأحد المتعاقدين أو كليهما في فسخ العقد وإمضائه كان يقول البائع للمشتري: بعت لك هذه الدار بكذا، على أني بالخيار مدة كذا.
انظر: البناية 6/ 258؛ أحمد أبو الفتح، المعاملات في الشريعة الإسلامية 1/ 214.
(¬3) انظر: مختصر الطحاوي، ص 75؛ القدوري، ص 35؛ المبسوط 13/ 42؛ تحفة الفقهاء 2/ 102؛ الهداية وشروحها: فتح القدير والعناية 6/ 318؛ البناية 6/ 283.
(¬4) انظر: الأم 3/ 5؛ المجموع مع المهذب 9/ 221، 222؛ المنهاج، ص 41.