مسألة: 174 - ملكية العبد بالتمليك
العبد لا يملك بالتمليك عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يملك بالتمليك (¬2).
دليلنا في المسألة، وهو: قوله تعالى: {عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ}، {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} (¬3) فقد أخبر الله تعالى أن العبد لا يقدر على شيء، فلو أثبتنا له الملك أثبتنا له القدرة (¬4).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن العبد أهل لملك النكاح إذا ملّكه السيد، فكذلك يجوز أن يكون أهلًا لملك المال (¬5).
مسألة: 175 - بيع اللعبد الجاني
العبد الجاني عندنا يجوز بيعه (¬6)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 186؛ البناية شرح الهداية 8/ 312 - 314.
(¬2) انظر: التنبيه، ص 82؛ المهذب 1/ 397؛ الرجيز 1/ 152؛ المنهاج، ص 52.
(¬3) سورة النحل: آية 75، 76.
(¬4) انظر أحكام القرآن للجصاص 3/ 186، 187.
(¬5) انظر: المهذب 1/ 397؛ أحكام القرآن للكيا الهراسي 3/ 244.
(¬6) يجوز بيع العبد الجاني عند الأحناف، ولكن يضمنه الولى بحسب علمه: فإن باعه قبل علمه بجنايته ضمن الأقل من قيمته ومن أرش الجناية، وإن باعه بعد علمه بها وجب عليه الأرش كاملًا.
انظر: القدوري، ص 92؛ الهداية 4/ 205.
(¬7) المسألة فيها أقوال وتفاصيل كثيرة لدى الشافعية، وخلاصتها كما قال النووي رحمه الله في الروضة: "المذهب: أنه لا يصح بيعه أن تعلق برقبته مال، ويصح إن تعلق به قصاص".
انظر: مختصر المزني، ص 83؛ المهذب 4/ 391؛ التنبيه، ص 63؛ الروضة 3/ 357، 358.