كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يفيد الملك (¬2).
دليلنا في المسألة وهو: أن العقد تم بينهما، إلا أن الفساد (¬3) تمكن في العقد، فإذا قبض فوجب أن يتأكد الملك وزوال الفساد، كما لو وهبه ثم قبضه، فإنه يثبت الملك (¬4).
احتج الشافعي في المسألة وقال: لا خلاف أنه قبل القبض لا يوجب الملك، لكونه فاسدًا، وبزيادة القبض وجب أن لا يثبت الملك (¬5).

مسألة: 177 - شراء العبد بشرط العتق
إذا اشترى عبدًا بشرط العتق، عندنا: لا يجوز (¬6)، وعند الشافعي: يجوز (¬7)، بيانه: إذا قال المشتري: اشتريت منك هذا العبد، بشرط أن أعتقه.
¬__________
(¬1) التملك بالقبض مشروط بإذن البائع.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 85؛ القدوري، ص 36؛ المبسوط 3/ 22؛ تحفة الفقهاء 2/ 84؛ الهداية وشروحها: فتح القدير مع العناية 6/ 404؛ البناية 6/ 377.
(¬2) انظر: مختصر المزني، ص 87؛ المهذب 1/ 275؛ الوجيز 1/ 139؛ المجموع 2/ 419.
(¬3) في الأصل: (الفاسد).
(¬4) انظر: المراجع السابقة للأحناف.
(¬5) وقاس الشيرازي البيع الفاسد بالنكاح الفاسد في عدم وجوب الملك، حيث يقول: "فإن قبض البيع [بشرط فاسد] لم يملكه؛ لأنه قبض في عقد فاسد، فلا يوجب الملك، كالوطء في النكاح الفاسد". المهذب 1/ 275.
(¬6) أي يقع البيع فاسدًا، وروى الحسن عن أبي حنيفة "بأن البيع يقع جائزًا بهذا الشرط". والمذهب: عدم جوازه، كما ذكر المؤلف، "ولو أعتقه قبل القبض لم ينفذ عتقه وإن أعتقه بعد القبض عتق فانقلب العقد جائزًا، استحسانًا في قول أبي حنيفة حتى يجب عليه الثمن" كما ذكره صاحب التحفة.
انظر: القدوري، ص 36؛ المبسوط 13/ 15؛ تحفة الفقهاء 2/ 77، 78؛ البدائع 7/ 3074.
(¬7) أي يقع البيع والشرط صحيحًا على المذهب، وفي لزوم العتق قولان.
انظر: التنبيه، ص 74؛ المهذب 1/ 275؛ الوجيز 1/ 138؛ الروضة 3/ 401؛ المنهاج، ص 46؛ المجموع 9/ 405، 406.

الصفحة 289