احتج الشافعي وهو: أن الكافر ليس بأهل للملك على المسلم، بدليل أنه لا يملك النكاح على المسلمة، وكذلك بالشراء وجب أن لا يملك (¬1).
وكان المعنى فيها: إنما هو الاستذلال؛ لأن الكافر منهي عن الاستذلال للمسلم بالملك (¬2).
مسألة: 179 - بيع الكلب المعلّم
بيع الكلب المعلّم جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬4).
دليلنا في المسألة وهو: أن الكلب إذا كان معلّمًا يكون حيوانًا منتفعًا به، فجاز بيعه، كسائر الحيوانات (¬5).
¬__________
(¬1) انظر الأدلة: المجموع 9/ 392، 393.
(¬2) ودليل هذا قوله عز وجل: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141].
انظر: المسألة مع اختلاف الفقهاء فيها بالتفصيل: تفسير القرطبي 5/ 421، 422.
(¬3) يجوز بيع الكلب مطلقًا عند الأحناف، بدون تفريق بيع المعلّم وغير المعلم، برواية الأصل، كما ذكره الكاساني.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 84؛ البدائع 6/ 3006، 7/ 3073.
(¬4) لا يجوز بيع الكلب مطلقًا عند الشافعية، سواء كان معلمًا أو غير معلم، لاعتباره نجس العين كالخنزير، إلا أنه رخص اقتناؤه والانتفاع به، لأجل الاصطياد والحراسة، لاستثناء الشارع ذلك، للحاجة.
انظر: مختصر المزني، ص 89، 90؛ المهذب 1/ 268؛ الوجيز 1/ 133؛ الروضة 3/ 348.
(¬5) واستدل الأحناف على جواز بيعه مطلقًا: بأنه مال مباح الانتفاع به شرعًا على الإطلاق، فكان محلًا للبيع، كالصقر والبازي.
انظر بالتفصيل: البدائع 6/ 3006.