احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه نهى عن بيع الكلب" (¬1)، وهذا نص.
مسألة: 180 - شراء الأعمى وبيعه
شراء الأعمى وبيعه جائز عندنا (¬2)، وعند الشافعى: لا يجوز (¬3).
دليلنا في المسألة وهو: أن الأعمى أهل لملك النكاح، فوجب أن يكون أهلًا للشراء، كالطلاق والعتاق (¬4).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن البيع بالجهالة لا يجوز، [و] هذا البيع من الأعمى مجهول، فوجب أن لا يصح، كشراء الغائب (¬5).
¬__________
(¬1) الحديث رواه الشيخان عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن": البخاري، في البيوع، باب ثمن الكلب (2237)، 4/ 426؛ مسلم، في المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب (1567)، 3/ 198.
واستدل الجميع على ترخيص اقتناءه والانتفاع به في الاصطياد والحراسة بما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اتخذ كلبًا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط): أبو داود، في الصيد، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره (2844) 3/ 108.
(¬2) حيث يقول الأحناف بصحة بيع الأعمى، فإنهم يثبتون له الخيار ما لم يجس، أو يوصف له إن كان مما لا يجس؛ لأن هذا الفعل بمنزلة النظر من الصحيح.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 83؛ المبسوط 13/ 77.
(¬3) انظر: مختصر المزني، ص 88؛ المهذب 1/ 271؛ الوجيز 1/ 135؛ المجموع 9/ 332.
(¬4) انظر: المبسوط 13/ 77.
(¬5) انظر: المجموع مع المهذب 9/ 331، 332.