مسألة: 182 - تصرف العبد المأذون
[العبد] (¬1) المأذون في نوع من التجارة، يصير مأذونًا في جميع أنواع التصرفات عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يصير مأذونًا في الجميع (¬3).
دليلنا في المسألة؛ لأن العبد محجور [عليه] في التصرفات لحق السيد، فإذا أذن له السيد، فقد ارتفع الحجر، فوجب أن يكون أهلًا لجميع التصرفات، كما لو أعتق (¬4).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن المولى لما أذن له بالتصرف في النوع، إنما خصه هذا النوع؛ لأنه عرف حال العبد أنه يهتدي في هذا النوع؛ لأن الناس متفاوتون في هذا التصرف، فربما يهتدي في نوع، ولا يهتدي في نوع آخر، فكان تخصيص المولى للعبد في شيء إنما يكون لمعنى، فوجب أن لا يملك التصرف في (¬5) الجميع كما في الوكيل (¬6).
مسألة: 183 - أثر سكوت السيد في تصرفات العبد
المولى إذا رأى عبده يتجر فسكت فإنه يكون إذنًا عندنا (¬7)، وعند الشافعي: لا يكون مأذونًا بالسكوت (¬8).
¬__________
(¬1) زيدت ما بين المربعين. لاقتضاء المسألة ذلك.
(¬2) انظر: القدوري، ص 66؛ المبسوط 25/ 5؛ تحفة الفقهاء 3/ 483؛ الهداية وشرحها: فتح القدير والعناية 9/ 285.
(¬3) انظر: المهذب 1/ 397؛ التنبيه، ص 82؛ الوجيز 1/ 151؛ المنهاج، ص 52.
(¬4) انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 5/ 25، 6؛ البدائع 10/ 4520.
(¬5) في الأصل: (كالتصرف).
(¬6) راجع الأدلة في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 4/ 174.
(¬7) بسكوت المولى يصير العبد مأذونًا في التجارات، ما عدا البيع الذي صادفه السكوت فيه، عند أبي حنيفة.
انظر: المبسوط 25/ 11؛ تحفة الفقهاء 3/ 485؛ البدائع 10/ 4521؛ الهداية وشرحها العناية 9/ 284، مع تكملة فتح القدير.
(¬8) انظر: المهذب 1/ 396؛ الوجيز 1/ 152؛ المنهاج، ص 52.