كتاب الحجر (¬1)
مسألة: 196 - من أدرك ماله عند رجل قد أفلس
إذا باع من آخر شيئاً ثم أفلس المشتري بالثمن، عندنا: إن كان بعد القبض فهو والغرماء سواء (¬2)، وعند الشافعي، البائع أحق بعين ماله سواء قبض المشتري أو لم يقبض (¬3).
دليلنا في المسألة أنه لما باع وقبض المشتري، زال ملك البائع ولم يبق [له] حق، فصار هذا أسوة للغرماء (¬4).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنا أجمعنا على أن أحد الغرماء إذا كان في يده رهن، فمات من عليه دين مفلساً، فإن
¬__________
(¬1) كتاب الحجر في المخطوط في المسألة (197) ولكني قدمته هنا لمناسبة هذه المسألة مع ما بعدها.
الحجر: بفتح الحاء وسكون الجيم - المنع - وفعله من باب: دخل، وهو لغة: مطلق المنع، ومنه يقال: حجر عليه القاضي في ماله، إذا منعه من أن يفسده، فهو محجور عليه.
انظر: المغرب، المصباح، التعريفات، مادة: (حجر).
وشرعاً: "المنع عن أشياء مخصوصة بأوصاف مخصوصة". وعرفه الميداني بأنه "المنع من نفاذ تصرف قولي". وعرفه الشربيني بأنه "المنع من التصرفات المالية".
انظر: الاختيار 2/ 94؛ اللباب 2/ 66؛ مغني المحتاج 2/ 165.
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 95؛ القدوري، ص 44؛ الهداية 3/ 287.
(¬3) وعند الشافعية: البائع بالخيار: إن شاء فسخ البيع واسترد عين ماله، وإن شاء اقتسمها مع الغرماء.
انظر: الأم 3/ 199؛ المهذب 1/ 329؛ التنبيه، ص 71؛ الوجيز 1/ 172؛ المنهاج، ص 58.
(¬4) راجع الدليل: الهداية 3/ 287.