كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

كتاب الصلح (¬1)
[مسألة]: 201 - الصلح عن الإنكار
الصلح عن الإنكار (¬2) جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يجوز (¬4).
دليلنا في المسألة وهو: أن الصلح إنما جوّز لقطع الخصومة والشغب، فلو قلنا: إنه لا يجوز الصلح مع الإنكار، لطالت هذه الخصومة، فيفوت معنى الصلح الذي شرع لأجله (¬5).
¬__________
(¬1) الصلح لغة: قطع المنازعة، من صلح الشيء - بفتح اللام - وضمها لغة فيه وهو ضد الفساد، يقال: صلح الشيء إذا زال عنه الفساد، وصلح فلان سيرته، إذا أقلع عن الفساد. وشرعاً: "عقد يرتفع به التشاجر والتنازع بين الخصوم".
انظر: تصحيح التنبيه للنووي، ص 73؛ المغرب؛ والمصباح؛ والتعريفات، مادة: (صلح)، الاختيار 3/ 5؛ اللباب 2/ 162؛ مغني المحتاج 2/ 177.
(¬2) وصورة الإنكار: كان يدّعي على المدعى عليه داراً فينكر، ثم يقول للمدعي: صالحني على دعواك الكاذبة أو عن دعواك.
(¬3) انظر: مختصر الطحاوي، ص 98؛ القدوري، ص 58؛ البدائع 7/ 3492؛ الهداية 7/ 603؛ مع شرح البناية.
(¬4) أي يقع باطلًا: انظر المسألة بالتفصيل: المهذب 1/ 340؛ التنبيه، ص 73؛ الوجيز 1/ 178؛ المنهاج، ص 60؛ نهاية المحتاج 3/ 387.
(¬5) استدل الأحناف من النقل بإطلاق قوله عز وجل: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (النساء: 128)، وبإطلاق الحديث الآتي في أدلة الشافعية.
انظر الأدلة بالتفصيل: البدائع 7/ 3493؛ البناية في شرح الهداية 4/ 607 وما بعدها.

الصفحة 315