كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

ونصاب السرقة أيضاً: عشرة، فإذا فسره باقل من عشرة، فقد أقر بمال، وليس له خطر عند الناس، فوجب أن لا يصح (¬1).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه لما قال: عليّ مال كبير، فقد أجمل (¬2) فكان البيان إليه، كما قلنا: في الطلاق والعتاق إذا قال إحدى نسائي طالق، أو إحدى إمائي حرة، فإنه أجمل الطلاق والعتاق، فيرجع إلى بيانه؛ لأن المجمل هو ومن أجمل فعليه البيان فكذلك ها هنا (¬3).

مسألة: 220 - تملك الظرف حال الإقرار بالمظروف
إذا قال: لفلان عليّ ثوب في منديل، فإن عندنا: المنديل يدخل تبعاً للثوب (¬4)، وعند الشافعي: لا يدخل (¬5).
دليلنا في المسألة؛ لأنه لما أقر بثوب في منديل، فالظاهر: أن المنديل لصاحب الثوب، باعتبار العرف والعادة، فوجب أن يدخل تحت الإِقرار، كما: لو أقر بثوبين (¬6).
¬__________
(¬1) "ولأن العشرة أقصى ما ينتهي إليه اسم الجمع".
وعلل الصاحبان قولهما: "لأنه أقر بمال موصوف، فلا يجوز الغاء الوصف، والنصاب مال عظيم، حثى اعتبر صاحبه غنيًا به، والغني عظيم عند الناس". راجع الأدلة في المراجع السابقة للأحناف.
(¬2) والإِجمال: "إيراد الكلام على وجه مبهم" التعريفات، (باب الألف).
(¬3) قال الشيرازي: "ولأن ما من مال إلا وهو عظيم وكثير بالإِضافة إلى ما هو دونه".
راجع الدليل بالتفصيل: الأم 3/ 237؛ المهذب 2/ 348؛ مغني المحتاج 2/ 248.
(¬4) انظر: القدوري، ص 44؛ الهداية وشروحها: العناية مع تكملة فتح القدير 6/ 301؛ البناية 7/ 556.
(¬5) انظر: المهذب 2/ 351؛ التنبيه، ص 165؛ الوجيز 1/ 198؛ المنهاج، ص 68.
(¬6) انظر الدليل في المصادر السابقة للأحناف.

الصفحة 339