مسألة: 233 - جبر نقصان الولادة
نقصان الولادة يجبر بوفاء الولد عندنا، إن كان في الولد وفاء بنقصان الولادة (¬1)، وعند الشافعي: لا يجبر (¬2).
دليلنا في المسألة وهو: أن سبب الزيادة والنقصان واحد، وهو: الولادة؛ لأنه بالولادة انتقص، وبالولد زاد، فيجبر هذه الزيادة بهذا النقصان، كما لو قلع سنّ إنسان ثم نبت مكانه آخر، فإنه ينجبر ولا ضمان على القالع، لهذا المعنى؛ لأن سبب الزيادة والنقصان واحد (¬3).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الولد ملك للمغصوب منه، وهذا النقصان حصل في يد الغاصب، فلو قلنا: إنه ينجبر بالولد، يكون هذا جبر ملكه بملكه وهذا لا يجوز (¬4).
مسألة: 234 - تضمين غاصب الدور والعقار
غاصب الدور والعقار، لا يضمن عند أبي حنيفة (¬5)، وعند الشافعي: يضمن (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 118؛ القدوري، ص 62؛ المبسوط 11/ 58؛ البدائع 9/ 4437.
(¬2) قال النووي في الروضة: "ويرجح بأرش نقصان الولادة على المذهب، وبه قطع العراقيون". انظر: المهذب 1/ 377، 380؛ الروضة 5/ 64.
(¬3) انظر الدليل: المبسوط 11/ 58؛ البدائع 4437.
(¬4) انظر: المهذب 1/ 377.
(¬5) لا يضمن غاصب العقار والدور عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافًا لمحمد رحمهم الله، "والفتوى في غصب العقار والدور الموقوفة [على قول محمد] بالضمان".
انظر: القدوري، ص 61؛ المبسوط 11/ 76؛ البدائع 9/ 4410؛ الهداية 4/ 13؛ الدر المختار 6/ 186، مع حاشية ابن عابدين.
(¬6) انظر: الأم 3/ 249؛ المهذب 1/ 378؛ الوجيز 1/ 206؛ المنهاج، ص 70.