تقاتل، أدرك خالدًا فقل له: لا تقتل ذريّة ولا عسيفًا" (¬1)، أو نقول: وهو أن المرأة لا تقتل بسبب الكفر الأصلي، فكذلك بسبب الكفر العارضي، وكان المعنى فيه: أن علة القتل، المحاربة لا الكفر؛ لأن الكفر جناية في حق الله تعالى، فكان جزاؤه مؤخرًا إلى دار الجزاء؛ لأن الدنيا ليست بدار الجزاء وإنما هي دار الابتلاء، فلهذا قلنا: لا تقتل (¬2).
احتج الشافعي، في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من بدل دينه فاقتلوه" (¬3) والخبر عام: يثبت في حق الرجل والمرأة جميعًا (¬4).
[مسألة]: 241 - سهم ذوي القربى
سهم ذوي القربى، ساقط [عندنا] (¬5) , وعند الشافعي: ثابت (¬6).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم، وأبو داود، والنسائي والبيهقي من حديث رياح بن الربيع بلفظه.
وروى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان".
البخاري، في الجهاد، باب قتل النساء والصبيان (3014، 3015)، 6/ 148؛ التلخيص الحبير 4/ 102.
انظر: الأحاديث والآثار الصريحة في النهي عن قتل المرتدات: نصب الراية 3/ 456 - 458.
(¬2) راجع الأدلة بالتفصيل: البدائع 9/ 4308؛ الهداية وشروحها: فح القدير 6/ 72؛ البناية 5/ 856, 857.
(¬3) حديث قتل المرتد رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: البخاري، كتاب استتابة المرتدين، والمعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم (6922)، 12/ 267.
(¬4) انظر الأدلة بالتفصيل: المهذب 2/ 223.
(¬5) انظر: القدوري، ص 115؛ تحفة الفقهاء 3/ 520؛ الهداية 5/ 503، مع فتح القدير.
(¬6) انظر: الأم 4/ 139؛ المهذب 2/ 247، 248؛ الوجيز 1/ 290؛ الروضة 6/ 355؛ المنهاج، ص 93.