مسألة: 243 - أمان العبد
[(¬1) أمان العبد المحجور، لا يصح عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يصح (¬3).
دليلنا في المسألة: أن الأمان من القتال، والعبد المحجور عليه لا يملك القتال فكذلك لا يملك الأمان (¬4).
احتج الشافعي، في المسألة: بما روى أن غلامًا رمى سهمًا إلى حصن فكتب فيه أمانهم، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه،
¬__________
(¬1) كتابة المسألة في الأصل غير مستقيمة، إذ أنها لا تتفق مع ما في مدونات المذهبين، حيث نسب حكم الشافعي لأبي حنيفة رحمهما الله تعالى وبالعكس ومثل هذا في الاستدلال، مما أوجب تدوين المسألة على وجهها الصحيح من مدونات المذهبين، بالصورة والطريقة التي جرى عليها المؤلف في كافة المسائل.
والمسألة كما في الأصل: "أمان العبد المحجور عندنا يصح، وعند الشافعي لا يصح. دليلنا في المسألة ما روي أن غلامًا رمى سهمًا إلى حصن فكتب فيه أمانهم فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه فقال: "هذا أمان واحد من المسلمين فكيف أرده". فعمر رضي الله عنه جوز أمان العبد، احتج الشافعي في المسألة فقال: "إن الأمان من القتال، والعبد المحجور عليه لا يملك القتال، فكذلك لا يملك الأمان".
(¬2) لا يصح أمان العبد المحجور عن القتال عند أبي حنيفة، إلا أن يأذن له سيده، كما قال القدوري: "ولا يجوز أمان العبد عند أبي حنيفة، إلا أن يأذن له في القتال" وقال الموصلي: "ولا يصح أمان عبد محجور عن القتال".
انظر: القدوري، ص 114؛ الهداية 5/ 465، مع شرح فتح القدير؛ الاختيار 3/ 79؛ الدر المختار 4/ 135، مع حاشية ابن عابدين؛ اللباب 4/ 126.
(¬3) يصح أمان العبد عند الشافعي على الإطلاق، من غير تقييد بقتال أو إذن، كما نص عليه الشافعي في الأم، وقال النووي في الروضة: "يصح الأمان من كل مسلم مكلف مختار، فيصح أمان العبد المسلم، وإن كان سيده كافرًا".
انظر: الأم 4/ 226؛ المهذب 2/ 236؛ الوجيز 2/ 194؛ الروضة 10/ 279؛ المنهاج، ص 138.
(¬4) انظر: الهداية 5/ 466، مع شرح فتح القدير والعناية.