كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

دليلنا: أنه ينعقد بشهادة: رجل وامرأتين، كما في سائر العقود (¬1).
احتج الشافعي، في المسألة: أن عقد النكاح له زيادة [في] الشروط: من الولي والمهر، فلا تشترط هذه في سائر العقود، لما فيه من الخطر؛ لأنه عقد يعقد للعمر، فوجب أن تشترط فيه الذكورية (¬2)، كما في الحدود (¬3).

مسألة: 250 - الشهادة في زواج مسلم بذمية
المسلم إذا تزوج امرأة ذمية، فإن عندنا: يصح النكاح بشهادة ذميين (¬4)، وعند الشافعي: لا يصح إلا بشهادة مسلمين (¬5).
دليلنا في المسألة؛ لأن الذمي من أهل الشهادة للذمي، وها هنا المرأة ذمية وهي المعقود عليها، فوجب أن يصح بحضرة الذميين، كما قلنا: في شهادة المسلم (¬6).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الكافر ليس من أهل
¬__________
(¬1) واستدل الأحناف: بإجازة عمر - رضي الله عنه - شهادة رجل وامرأتين في النكاح والفرقة.
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 5/ 33؛ البناية 4/ 25.
(¬2) واستدل الشافعية من النقل بحديث عمران بن الحصين، السابق تخريجه في المسألة: (246)، ص 270، وأدلة أخرى نحوه.
راجع: الأم 5/ 22؛ المهذب 2/ 41.
(¬3) انظر: القدوري، ص 107؛ المنهاج، ص 153.
(¬4) مختصر الطحاوي، ص 172؛ القدوري، ص 68؛ المبسوط 5/ 33؛ البدائع 3/ 1378.
(¬5) انظر: الأم 5/ 22؛ المهذب 2/ 41؛ الوجيز 2/ 4؛ المنهاج، ص 96.
(¬6) والمعنى فيه كما ذكرته في شهادة الفاسق في المسألة (248)، ص 372، باعتبار الولاية، حيث يجوز أن يكون الذمي وليًا في هذا العقد، فجاز أن يكون شاهدًا، "لأن الشهادة من باب الولاية".
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 5/ 33، 34؛ البدائع 3/ 1379.

الصفحة 373