أما قولكم: أنها تستحيي، قلنا: هذا الحياء، ليس بمعتبر؛ لأنها رغبت في الرجال على أحسن الوجوه (¬1).
مسألة: 253 - ولاية الأخ الشقيق مع الأخ لأب
الأخ من الأب والأم، والأخ من الأب إذا اجتمعا، فالولاية للأخ من الأب والأم بتزويج أخته عندنا (¬2)، وعند الشافعي: هما على السواء (¬3).
دليلنا في المسألة: بما روى عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] أنه قال: "الولاية [في النكاح] للعصبات" (¬4) والأخ من الأب والأم أقرب العصبة، فوجب أن تكون الولاية له كما نقول: في الميراث (¬5).
¬__________
(¬1) هنا استعمل المؤلف أسلوب إلزام المخالف، على غير عادته في الاستدلال.
انظر بالتفصيل: المهذب 2/ 38؛ النكت، ورقة (200/ ب).
انظر: مختصر الطحاوي، ص 2/ 38؛ النكت، ورقة (200/ ب).
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 169؛ المبسوط 4/ 219.
(¬3) المؤلف هنا ذكر القول القديم للشافعي، والمذهب على القول الجديد هو: تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب كالأحناف، كما نص عليه الشافعي في الأم؛ والشيرازي في المهذب، وقال النووي في المنهاج: "وهو الأظهر".
انظر: الأم 5/ 13؛ المهذب 2/ 37؛ الوجيز 2/ 6؛ المنهاج، ص 96.
(¬4) وما بين القوسين زيدت بدلالة ما يذكر في المسألة (256)، ص 378.
ذكر هذا الحديث السرخسي في المبسوط: مرفوعًا على عليّ رضي الله عنه، بلفظ: "النكاح إلى العصبات"، وذكره المرغيناني في الهداية نحوه، وأورده الزيلعي في نصب الراية وسكت عنه وكذلك ابن الهمام في فتح القدير، وقال: "ذكره سبط ابن الجوزي، وقال ابن حجر في الدراية: "لم أجده". وقال العيني: "ولم يخرجه أحد من الجماعة ولا يثبت، مع أن الأئمة الأربعة اتفقوا على العمل به في حق البالغة".
انظر: المبسوط 4/ 219؛ الهداية مع فتح القدير 3/ 227؛ نصب الراية 3/ 195؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 62؛ البناية في شرح الهداية 4/ 134.
(¬5) المبسوط 4/ 219؛ البناية 4/ 135.