النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تزوج المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها، ولا على ابنة أختها، فإنكن إن فعلتن ذلك، فقد قطعتن أرحامكن" (¬1).
مسألة: 265 - نكاح الأمة
نكاح الأمة، عندنا يصح بشرط واحد: وهو أن لا يكون تحته حرة (¬2)، وعند الشافعي: لا يصح، إلا أن يكون بثلاثة شرائط: إحداها: أن [لا] (¬3) يكون قادرًا على مهر الحرة، والثاني: أن يكون [خائفًا] من العنت، والثالث: أن لا يكون تحته حرة (¬4).
دليلنا في المسألة؛ لأن القدرة على الشيء لا تكون كوجوده، ألا ترى أن المسافر إذا كان عنده ثمن الماء ولا يباع بمثل الثمن، يباح له التيمم، فوجود القدرة على الثمن لا يقوم مقام وجود الماء في
¬__________
(¬1) الحديث بهذا اللفظ - بلفظ الخطاب للنساء في المواضع كلها - أخرجه ابن حبان من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، كما ذكره الهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، وابن حجر في التلخيص.
لكن الجزء الأول من الحديث: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" فقد أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه بألفاظ مختلفة. البخاري، في النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها (5108 - 5110)، 9/ 160؛ مسلم، في النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح (1408)، 2/ 1028؛ موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، للهيثمي، ص 310؛ التلخيص الحبير 3/ 167، 168.
وانظر أدلة الشافعية بالتفصيل: النكت، ورقة (204/ ب).
(¬2) انظر: القدوري، ص 71؛ المبسوط 5/ 108؛ البدائع 3/ 1406.
(¬3) زيدت لتصحيح الحكم.
(¬4) وزاد النووي في الروضة شرطًا رابعًا وهو: "كون الأمة المنكوحة مسلمة".
انظر: الأم 5/ 9؛ المهذب 2/ 46؛ الروضة 7/ 132؛ المنهاج، ص 98.