كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

دليلنا في المسألة وهو: أن الرد بالعيب إنما يثبت في البيع؛ لأن البيع لازم، فلو لم يرد يبقى في يده.
وأما هاهنا الطلاق في يد الزوج إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها بالعيب، فلا حاجة بنا إلى إثبات خيار الرد (¬1).
احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أن النكاح عقد معاملة، فوجب أن يردّ بالعيب، كما في سائر المعاملات (¬2).

مسألة: 273 - خيار الأمة إذا اعتقت تحت حر
الأمة إذا أعتقت تحت عبد، لا خلاف أنه يثبت لها لخيار، وإذا كانت تحت حر يثبت لها الخيار عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يثبت (¬4).
¬__________
= وذهب الشافعية: إلى إطلاق جواز الفسخ للزوجين بوجود عيب من هذه العيوب في الجانب الآخر قل ذلك العيب أم كثر.
وهناك اختلاف وتفصيل: في كيفية ثبوت الفسخ وزمنه وآثاره المترتبة من فرقة ومهر، ونحوها، وكذلك وجود العيوب فيهما معًا. فمن شاء التوسع والاستزادة فعليه بمراجعة المراجع الآتية للمذهبين. انظر: مختصر الطحاوي، ص 181؛ المبسوط 5/ 95؛ تحفة الفقهاء 2/ 335؛ البدائع 3/ 1526 وما بعدها.
الأم 5/ 84؛ المهذب 2/ 49؛ التنبيه، ص 105؛ الوجيز 2/ 18؛ الروضة 7/ 176، 177؛ المنهاج، ص 100.
(¬1) راجع: المراجع السابقة للأحناف.
(¬2) واستدل الشيرازي للشافعية بحديث زيد بن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من بني غفار فرأى بكشحها وضحًا من بياض فقال: "ضمي إليك ثيابك والحقي بأهلك"، وألحق لها مهرها.
رواه البيهقي في سننه وقال: "هذا مختلف فيه على جميل بن زيد، وقال البخاري لم يصح حديثه". السنن الكبرى 7/ 256، 257.
انظر ما رواه الشافعي من الآثار في الموضوع: الأم 5/ 84، 85؛ المهذب 2/ 49.
(¬3) انظر: القدوري، ص 71؛ المبسوط 5/ 99.
(¬4) انظر: الأم 5/ 122؛ المهذب 2/ 51؛ المنهاج، ص 100.

الصفحة 396