فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} (¬1) فهذا نكاح على منافع الحر، فكان جائزًا (¬2).
مسألة: 277 - أثر الخلوة في المهر
الخلوة الصحيحة، توجب كمال المهر، عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا توجب (¬4).
وصورة المسألة: الزوج إذا خلا بامرأته في بيت، وأغلق عليهما الباب، أو أرخي عليها سترًا، ولم يكن بينهما مانع طبعي ولا شرعي، و [لم يكن معهما] (¬5) ثالث، ولكنه لم يدخل بها ثم طلقها، يلزم: كمال المهر والعدة عندنا، وعند الشافعي: يلزم نصف الصداق.
دليلنا في المسألة: ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه حين سئل عن هذه المسألة فقال ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم (¬6).
¬__________
(¬1) سورة القصص: آية 27.
(¬2) انظر: المهذب 2/ 57؛ أحكام القرآن للكيا الهراسي 3/ 335.
(¬3) انظر: المبسوط 5/ 148، 149؛ تحفة الفقهاء 2/ 207، 362.
(¬4) انظر: مختصر المزني، ص 183؛ المهذب 2/ 58؛ الروضة 7/ 263.
(¬5) في الأصل: (ولا يكون معها).
(¬6) رواه الشافعي في مختصر المزني، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى. راجع الآثار الواردة الصريحة في إيجاب الصداق بإغلاق الباب وإرخاء الستر، في مصنف ابن أبي شيبة.
انظر: مختصر المزني، ص 183؛ مصنف ابن أبي شيبة 4/ 234؛ السنن الكبرى 7/ 255، 256.
واستدل الأحناف أيضًا بقول الله تعالى: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض} (النساء 21)، وذكر السرخسي وجه الدلالة بقوله: "نهى عن استرداد شيء من الصداق بعد الخلوة، فإن الإِفضاء عبارة عن الخلوة ومنه قول القائل: أفضيت إليه بشغري أي خلوت به، وذكرت له سري، وتبين بهذا أن المراد بما تلي المسيس أو ما يقوم مقامه وهي الخلوة".
انظر بالتفصيل: المبسوط 5/ 149؛ راجع دليل الشافعية من المسألة (272)، ص 365.