احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المهر لو وجب إنما يجب حق المرأة لمقابلة البضع، والبضع مملوك لها، فإذا فوضت نفسها بدون المهر، وجب أن يصح، ولا يثبت المهر، كما لو سمي المهر وقت العقد ثم وهبت المرأة صداقها، فإنه يجوز ولا يثبت المهر، فكذلك ها هنا (¬1).
¬__________
= وكلهم في كتاب النكاح: أبو داود، باب فيمن تزوج ولم يسم لها صداقًا حتى مات (2114)، 2/ 237؛ الترمذي نحوه (1154)، وقال: "حديث حسن صحيح" 3/ 451؛ النسائي، باب إباحة التزويج بغير صداق 6/ 121؛ ابن ماجه (1891)، 1/ 609؛ وقال الحاكم: "صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجه"؛ المستدرك 2/ 180.
انظر بالتفصيل: المبسوط 5/ 63.
(¬1) واستدل الشيرازي بقول الله عز وجل: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237]، وبين وجه الاستدلال منها بقوله: "فدل على أنه إذا لم يفرض لم يجب النصف". المهذب 2/ 61.