فهي طالق، هذا جزاء، واليمين لغير الله تعالى ليست هي إلا شرط وجزاء، فإذا ثبت [الطلاق] (¬1)، يكون هذا تصرف في نفسه، فلا يشترط إلى وجود الملك في الحال، كما في سائر الأيمان بالله تعالى.
احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا طلاق قبل النكاح" (¬2) وهذا طلاق قبل النكاح، فوجب أن لا يصح، كما لو قال: إن تزوجتك ودخلت الدار فأنت طالق، فإنه لا يصح (¬3).
[مسألة]: 282 - الكقال ثلاثًا بكلمة واحدة
التطليقات الثلاثة جملة في حالة واحدة بدعة، عندنا (¬4)، وعند الشافعي: مباح (¬5)؛ لأن أحسن الطلاق عندنا: أن يطلقها واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها، أو يفرق ثلاث تطليقات في ثلاثة أطهار، وعند الشافعي: الكل مباح.
دليلنا في المسألة قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهنّ} (¬6) أي:
¬__________
(¬1) في الأصل: (فإذا ثبت أن بالطلاق).
(¬2) الحديث: رواه ابن ماجه بهذا اللفظ، من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه مرفوعًا، ونقل محمد فؤاد عبد الباقي عن الزوائد بأن إسناده حسن.
وأخرج نحوه أصحاب السنن عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا طلاق فيما لا يملك". وقال الترمذي: "حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب". وكلهم في كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح: أبو داود (2190)، 2/ 258؛ الترمذي (1181)، 3/ 486؛ ابن ماجه (2047)، 1/ 660.
(¬3) انظر: المصادر السابقة للشافعية.
(¬4) انظر: القدوري، ص 73؛ المبسوط 6/ 4؛ تحفة الفقهاء 2/ 252.
(¬5) انظر: الأم 5/ 180؛ المهذب 2/ 80؛ المنهاج، ص 109.
(¬6) سورة الطلاق: آية 1.