باب الرجعة (¬1)
[مسألة]: 293 - الوطء في الطلاق الرجعي
الطلاق الرجعي، عندنا: لا يحرم الوطء (¬2)، وعند الشافعي: يحرم (¬3).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الطلاق إذا كان رجعيًا، لا يوجب زوال ملك النكاح، بدليل: أنه يملك مراجعتها بغير رضاها. فثبت أن ملك النكاح قائم؛ لأن ملك النكاح إنما يزول باستيفاء الثلاث وبانقضاء العدة، ولم يوجد هاهنا هذا المعنى، فوجب أن يكون الملك باقيًا؛ لأن الملك لما كان باقيًا، فالحل الذي يبني على الحل وجب أن يكون باقيًا (¬4).
¬__________
(¬1) الرجعة: بفتح الراء أفصح من كسرها، قال ابن فارس: الرجعة: مراجعة الرجل أهله، وقد تكسر"، وهي لغة: المرة من الرجوع.
انظر: معجم مقاييس اللغة؛ المصباح المنير، مادة: (رجع).
وشرعًا: عرفها الأحناف: "بأنها عبارة عن استدامة الملك القائم في العدة، بنحو: راجعتك وما يوجب حرمة المصاهرة".
وعرفها الشافعية بأنها: "رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة علي وجه مخصوص".
انظر: البناية 4/ 591؛ اللباب 3/ 54؛ مغنى المحتاج 3/ 335.
(¬2) انظر: القدوري، ص 76؛ المبسوط 6/ 19؛ تحفة الفقهاء 2/ 261؛ الهداية 4/ 614 مع شرح البناية.
(¬3) فإن وطئها الزوج "فلا يحد ولا يعزر إلا معتقد تحريمه، وعليه مهر مثل إن لم يراجع وكذا إن راجع علي المذهب" ويلحقه الولد وعليها العدة.
انظر: الأم 5/ 244؛ المهذب 2/ 103؛ المنهاج، ص 111.
(¬4) انظر: المبسوط 6/ 20؛ البناية 4/ 614.