كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

باب الإِيلاء (¬1)
[مسألة]: 295 - الفرقة في الإيلاء
إذا قال لامرأته: والله لا أقربك، أو لا أطؤك، يتربص أربعة أشهر، فإن وطئها في أربعة أشهر، تلزمه كفارة اليمين، ويبقيان علي النكاح، فإذا لم يطأها تقع الفرقة بينهما بانقضاء المدة، ولا يحتاج إلى قضاء القاضي، عندنا (¬2)، وعند الشافعي: القاضي يطلقها، أو يحبسه حتى يطلقها (¬3).
والأصل في هذه المسألة قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِن
¬__________
(¬1) الإيلاء: مصدر آلى يؤلى إيلاء: إذا حلف، فهو: مؤل، وتألى وائتلى كذلك؛ والجمع: آلايا. ومنه قوله سبحانه وتعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم ... } (النور: 22). "وكان طلاقًا في الجاهية فغير الشرع حكمه وخصه بالحلف عل الامتناع من وطء الزوجة مطلقًا، او أكثر من أربعة أشهر".
انظر: الصحاح، والمصباح، مادة: (ألي)، مغنى المحتاج 3/ 343.
وشرعًا عرفه الكمال ابن الهمام بأنه: "اليمين عل ترك قربان الزوجة أربعة أشهر فصاعدًا بالله تعالى أو بتعليق ما يستشقه على القربان". فتح القدير 4/ 189.
وفصله النووي في المنهاج بقوله: "هو حلف زوج يصح طلاقه: ليمتنعن من وطئها مطلقًا، أو فوق أربعة أشهر، وكذلك لو علق طلاقًا، أو عتقًا، أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم، كان موليًا". المنهاج، ص 111.
(¬2) انظر: القدوري، ص 77؛ المبسوط 7/ 20؛ الهداية 4/ 635 مع البناية.
(¬3) انظر: الأم 5/ 271؛ المهذب 2/ 112؛ الوجيز 2/ 76؛ المنهاج، ص 112؛ نهاية المحتاج 7/ 80.

الصفحة 423