كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

احتج الشافعي في المسألة وهو: أن اللعان حكمه: حكم الطلاق بعد الفراغ، والأخرس من أهل الطلاق، فوجب أن يصح لعانه (¬1).

مسألة: 305 - الملاعنة من الزوجة الذمية أو الأمة
إذا لاعن الزوج من امرأته الذمية، أومن امرأته الأمة، لا يصح، عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يصح (¬3).
دليلنا في المسألة وهو: أن اللعان: شهادة، إذا فرغ الزوج من اليمين يجب اليمين علي المرأة، ويمين كل واحد منهما شهادة في حق صاحبه، فلو قلنا: إنه يصح، يكون هذا قبول شهادة الذمي علي المسلم، وهذا لا يجوز (¬4).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الزوج لما فرغ من اللعان، وجب علي المرأة اليمين، وهذا اليمين إنما وجب عليها شرعًا، والشرع إنما أوجب عليها اليمين، جعل قولها معتبرًا، فوجب أن يصح؛ لأنها تحتاج إلى دفع هذا الشين عن نفسها (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المهذب 2/ 125؛ وراجع سبب الخلاف في المسألة (303)، ص 432.
(¬2) انظر: القدوري، ص 80؛ المبسوط 7/ 40؛ تحفة الفقهاء 2/ 327؛ البدائع 5/ 2151.
(¬3) انظر: الأم 5/ 286؛ المهذب 2/ 120؛ الوجيز 2/ 88؛ المنهاج، ص 114.
(¬4) انظر: القدوري، ص 107.
(¬5) راجع المصادر السابقة للشافعية. سبب الخلاف راجع إلى ما ذكرته في تعريف اللعان، راجع المسألة (303)، ص 432.

الصفحة 434