كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

احتج الشافعي، في المسألة: أن ترك الصلاة والصوم متعلق بورود الدم في محل مخصوص، فإذا وجد الدم، وجب أن يثبت الحيض (¬1).

مسألة: 310 - إلحاق المولود لستة أشهر بعد انقضاء العدة
المرأة إذا أقرت بانقضاء العدة، ثم أتت بولد بعد ستة أشهر، فإن عندنا: لا يلحق بالزوج (¬2)، وعند الشافعي: يلحق (¬3).
دليلنا في المسألة؛ لأن النسب إنما يلحق بالزوج بقيام الفراش، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" (¬4) وقيام الفراش بقيام النكاح، أو بقيام العدة، وكلاهما قد انقطع ها هنا، فوجب أن لا يلحق بالزوج.
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المرأة لما ولدت [لأكثر] (¬5) من ستة أشهر، تبين أن الولد كان من الزوج؛ لأن الولد لا يجيء بأقل من ستة أشهر، فثبت بهذا أن الولد للزوج (¬6).
¬__________
= ووجه الاستدلال: حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "جعل وجود الحيض علمًا علي براءة الرحم من الحبل". انظر بالتفصيل: البناية في شرح الهداية 1/ 692، 693.
(¬1) انظر: المجموع 2/ 396.
(¬2) انظر: القدوري، ص 81؛ المبسوط 6/ 50؛ البناية 4/ 819.
(¬3) يلحق الولد بالزوج عند الشافعية مطلقًا: إذا ولدت لأربع سنين فأقل من وقت الفراق.
انظر: الروضة 8/ 378؛ شرح المحلي على المنهاج 4/ 45، مع حاشيتي قليوبي وعميرة؛ نهاية المحتاج 7/ 138.
(¬4) الحديث أخرجه الشيخان من حديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما:
البخاري، في الحدود، باب للعاهر الحجر (6817، 6818)، 12/ 127؛ مسلم، في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (1457، 1458)، 2/ 1080.
(¬5) في الأصل: (الأقل)، والظاهر من السياق عدم صوابه.
(¬6) راجع: المصادر السابقة للشافعية.

الصفحة 440