كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

كتاب الإِكراه (¬1)
[مسألة]: 318 - القصاص في الإكراه
إذا أكره على قتل رجل بالسيف، فقتله المكره، فإن القصاص يجب: علي المكرِه عندنا (¬2).
وعند الشافعي: يجب القصاص عليهما جميعًا (¬3)، وعند أبي يوسف: لا يجب القصاص عليهما جميعًا (¬4). وعند مالك: يجب القصاص علي المكره ولا يجب على المكرِه (¬5).
¬__________
(¬1) الإِكراه لغة: حمل الإِنسان علي أمر يكرهه، يقال: "أكرهته على الأمر إكراهًا: حملته عليه قهرًا".
وشرعًا: عرفه المرغيناني، "بأنه اسم لفعل يفعله المرء بغيره فينفي به رضاه أو يفسد به اختياره مع بقاء أهليته" أو هو "حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد" وهو نوعان: ملجيء بأن يكون بتلف نفس أو عضو، وغير ملجيء: بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب.
وترتب الأحكام في هذا الموضع إنما يكون بالنوع الأول وهو: الملجيء مع شروط أخرى.
انظر: مختار الصحاح؛ الصباح؛ التعريفات، مادة: (كره)، الهداية 8/ 172؛ مع البناية؛ الدر المختار 6/ 128 مع حاشية ابن عابدين؛ اللباب 4/ 107.
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 409؛ القدوري، ص 113؛ المبسوط 24/ 72؛ تحفة الفقهاء 3/ 462؛ اللباب 4/ 112.
(¬3) قال النووي في المنهاج: "ولو أكرهه علي قتل فعليه القصاص وكذا علي المكره في الأظهر" من قولي الشافعي.
انظر: الأم 6/ 41؛ المهذب 2/ 178، 193؛ الوجيز 2/ 123؛ المنهاج، ص 122.
(¬4) انظر: المبسوط 24/ 72؛ تحفة الفقهاء 3/ 462.
(¬5) ما حكاه المؤلف عن مالك غير دقيق. والصحيح من مذهب مالك: أنه يقتل المكرِه لتسببه، كما يقتل المكرَه لمباشرته، بشرط أن يكون المكره خائفًا من قتل الأمر. =

الصفحة 450