العشرة بالواحد لاعتبار معنى الرجز، لا يراعي فيه المماثلة؛ لأن حرمة النفس أقوى من حرمة الطرف، وفي النفس لا تعتبر المساواة من العدد، والطرف أولى (¬1).
مسألة: 327 - استيفاء الكبير القصاص قبل بلوغ الصغير
إذا ثبت القصاص بين الصغير والكبير، عندنا: يجوز للكبير استيفاء القصاص قبل بلوغ الصغير، وقبل إفاقة المجنون (¬2)، وعند الشافعي: لايجوز للكبير استيفاء القصاص حتى يبلغ الصغير (¬3).
ولا خلاف أنه إذا ثبت القصاص للحاضر والغائب، لا يجوز للحاضر استيفاؤه حتى يقدم الغائب (¬4).
دليلنا في المسألة، وهو: أن القصاص حق لا يتجزأ، وجب بسبب لا يتجزأ وما لا يتجزأ إذا جزئ ينعدم، إما أن يثبت كله أو لا يثبت، أو يثبت بعضه، ولا يمكن أن لا يثبت؛ لأنه ثابت، ولا يمكن أن يثبت لكل واحد منهما؛ لأنه لا يتجزأ، فأثبتنا لكل واحد منهما، ولأنه استيفاء القصاص على الكمال، كما قلنا: في ولاية النكاح (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المهذب 2/ 179؛ مغني المحتاج 4/ 26.
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 239؛ المبسوط 26/ 174؛ تحفة الفقهاء 3/ 146؛ الهداية 10/ 40، مع البناية.
(¬3) انظر: الأم 6/ 13؛ المهذب 2/ 185؛ الوجيز 2/ 135؛ المنهاج، ص 125.
(¬4) راجع: المصادر السابقة للمذهبيين.
(¬5) انظر بالتفصيل: المبسوط 26/ 174، 175؛ الهداية 10/ 40، 41؛ الدر المختار 6/ 539؛ مع حاشية ابن عابدين.