كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

كتاب السرقة (¬1)
[مسألة]: 355 - نصاب السرقة
نصاب السرقة مقدر بعشرة دراهم عندنا (¬2)، وعند الشافعي: إن كان قيمته ربع دينار، يلزمه القطع (¬3).
دليلنا في المسألة: ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "لا مهر أقل من عشرة ولا قطع فيما دون العشر" (¬4) وهذا نص.
¬__________
(¬1) السرقة في اللغة، أخذ الشيء من الغير على سبيل الخفية والاستسرار، ومنه استراق السمع: في قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} [الحجر: 18]؛ وسمى المسروق سرقة، تسمية بالمصدر. انظر: المغرب؛ مختار الصحاح؛ المصباح، مادة: (سرق).
وفي الشرع: كما عرفه الموصلي من الأحناف بأنها: "أخذ العاقل البالغ نصابًا محرزًا، أو ما قميته نصابًا، ملكًا للغير لا شبهة له فيه، على وجه الخفية"، مع اشتراط مراعاة المعنى اللغوي ابتداء. وانتهاء، وابتداء في بعض الصور.
انظر: تحفة الفقهاء 3/ 233، وما بعدها؛ الهداية 27/ 527، مع البناية؛ الاختيار 3/ 85، 86.
وعرفها الشافعي: بأنها: "أخذ مال خفية ظلمًا من حرز مثله بشروط". مغني المحتاج 4/ 158؛ نهاية المحتاج 7/ 439.
(¬2) انظر: القدوري، ص 96؛ المبسوط 9/ 136؛ الهداية 5/ 529، مع البناية.
(¬3) انظر: الأم 6/ 130؛ المهذب 2/ 278؛ المنهاج، ص 133؛ الروضة 10/ 110.
(¬4) لم أعثر على الحديث بهذا اللفظ، إلَّا ما رواه البيهقي عن علي رضي الله عنه أنه قال: "لا تقطع اليد إلَّا في عشرة دراهم، ولا يكون المهر أقل من عشرة دراهم". وقال البيهقي في سنده: "هذا إسناد يجمع مجهولين وضعفاء".
انظر: السنن الكبرى 8/ 261.

الصفحة 491