كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

كتاب قطاع الطريق (¬1)
[مسألة]: 362 - قطع الطريق بداخل البلدة
إذا قطع الطريق في البلدة، فإن عندنا: لا يجب عليه أحكام قطاع الطريق (¬2)، وعند الشافعي: يلزمه ما يلزمهم في السفر (¬3).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الحد في قطاع الطريق إنما يجب لقطع الطريق؛ لأن السارق إذا قطع الطريق يسد ذلك الطريق، حتى لا يمر التجار، فلهذا يسمى: قاطع الطريق، وهذا المعنى: إذا
¬__________
(¬1) قطاع الطريق: جمع قاطع، وهو مأخوذ من قطع، يقال: قطعته عن حقه: منعته عن حقه. انظر: المصباح، مادة: (قطع).
واصطلاحًا عرفهم الكاساني بقوله: "هم الخارجون على المارة، لأخذ المال عل سبيل المغالبة على وجه يمتنع المارة عن المرور وينقطع الطريق".
وعرفهم الشافعي بقوله: "هم الذين يعترضون بالسلاح القوم، حتى يغصبوهم المال في الصحاري مجاهرة" وكذلك في المصر. ويسمى أيضًا بالسرقة الكبرى؛ لأن ضرر قطع الطريق على أصحاب الأموال [ضرر]، عل عامة المسلمين بانقطاع الطريق" وعقوبتهم تختلف بحسب اختلاف جرائمهم.
انظر: مختصر المزني، ص 265؛ البدائع 9/ 4283؛ مجمع الأنهر 1/ 629.
(¬2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 276؛ المبسوط 9/ 201؛ الهداية 5/ 640؛ الاختيار 3/ 72.
(¬3) قاطع الطريق بداخل البلدة يعد كقاطع الطريق في الصحاري على القول الأصح عند الشافعية.
انظر: مختصر المزني، ص 265؛ المهذب 2/ 285؛ الوجيز 179/ 2؛ الروضة 10/ 155؛ المنهاج، ص 134.

الصفحة 499