كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

إنما عرفناه لعرف الناس وعادتهم، والعرف جرى في الختان في الرجال دون النساء (¬1).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الختان إنما شرع للتطهير ولما فيه من المنفعة التي أباحها الشرع، وهذا المعنى الرجل والمرأة يستويان فيه، كما في سائر الفرائض والسنن (¬2).
¬__________
(¬1) واستدل القائلون بالسنية في الرجال دون النساء، بما أخرجه أحمد من حديث أسامة الهذلي رضي الله عنه، قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء". مسند الإمام أحمد 5/ 75. انظر: تحفة المودود، ص 168.
(¬2) استدل الشافعية على الوجوب بقوله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النحل 123)، "وروي أن إبراهيم عليه السلام اختتن بالقدوم" (آلة النجار).
انظر أدلة الوجوب بالتفصيل: المهذب 1/ 211؛ مغني المحتاج 4/ 203.
انظر مسألة الاختتان وأقوال العلماء فيها مع أدلتهم بالتفصيل: كتاب تحفة المودود في أحكام المولود، ص 162، وما بعدها. القاموس المحيط، المصباح، مادة: (قدم).

الصفحة 505