كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

كتاب الصيد والذبائح (¬1)
[مسألة]: 370 - ترك التسمية عمدًا
إذا ذبح الشاة وترك التسمية عامدًا، يحرم أكله، ويصير كالميتة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يحل أكله (¬3). ولا خلاف: أنه لو ذبح الشاة وترك التسمية ناسيًا، حلّ أكله (¬4).
دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ
¬__________
(¬1) الصيد: مصدر: صاد يصيد صيدًا، ثم أطلق الصيد على المصيد، إما أنه فعل بمعنى مفعول، وإما تسمية بالمصدر، والجمع: صيود.
وهو: "كل ممتنع متوحش طبعًا لا يمكن أخذه إلا بحيلة"، "وزيد عليه أحكام شرعًا".
انظر: المغرب، المصباح، مادة: (صيد)، اللباب 3/ 217.
وعرفه الغزالي بأنه: "إماتة الصيد بآلة: وهو كل جرح مقصود حصل به الموت". الوجيز 2/ 207.
والذبائح: جمع ذبيحة: وهي اسم ما يذبح من النعم، كالذبح بالكسر.
انظر: المصباح: مادة (ذبح) والذبح في الشرع: "قطع الأوداج" بمعنى: "حرم حيوان من شأنه الذبح إذا لم يذبح".
انظر: الدر المختار 6/ 293، مع حاشية ابن عابدين؛ مجمع الأنهر 2/ 507؛ مغني المحتاج 4/ 265.
(¬2) انظر: القدوري، ص 99؛ المبسوط 11/ 236؛ تحفة الفقهاء 3/ 92؛ الهداية 9/ 16، مع البناية.
(¬3) انظر: الأم 2/ 227، 234؛ المهذب 1/ 259؛ نهاية المحتاج 8/ 119.
(¬4) راجع: المصادر السابقة للمذهبين.

الصفحة 510