كتاب رؤوس المسائل للزمخشري

فوجب أن يحل، كما لو ذبحه بليطة القصب (¬1)، أو بحربة [حادة] (¬2) فإنه يحل أكله، كذلك ها هنا (¬3).
احتج الشافعي، في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن هذا؟ فنهى عنه، وقال: "إنه مدي (¬4)، الحبشة" (¬5) وهذا نص.
¬__________
(¬1) الليطة: قشرة القصبة، والقوس والقناة وكل شيء له متانة.
انظر: مختار الصحاح، معجم الوسيط، مادة: (ليط).
(¬2) في الأصل: (حدة).
(¬3) انظر أدلتهم بالتفصيل: المبسوط 2/ 12؛ البناية 9/ 43.
(¬4) المدى، ومفرده: المدية - بضم الميم - الشفرة، انظر: المصباح، مادة: (مدى).
(¬5) الحديث أخرجه الشيخان: عن رافع بن خديج، قلت: يا رسول الله: إنا لاقوا العدو غدًا، وليست معنا مدي، قال - صلى الله عليه وسلم -: "اعجل أو أرني ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك أما السن: فعظم، وأما الظفر: فمدي الحبشة ... ". البخاري، في الذبائح والصيد، باب لا يذكي بالسن والعظم والظفر (5506)، 9/ 633؛ مسلم، في الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظفر وسائر العظام (1968)، 3/ 1558.

الصفحة 514