كتاب الأيمان (¬1)
[مسألة]: 378 - الكفارة في يمين الغموس
يمين الغموس، لا كفارة فيه [عندنا] (¬2) وعند الشافعي: يجب فيه الكفارة (¬3). وصورة يمين الغموس: إذا حلف على شيء أنه فعل وهو يعلم أنه [لم] (¬4) يفعل، هذه صورة يمين الغموس، وأما اليمين في المستقبل (¬5) فلا خلاف: أن فيه كفارة، وصورته: إذا قال: والله لا أفعل كذا، فإن فعل يحنث وتلزمه الكفارة.
دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "خمس لا كفارة فيهن: فذكر من جملتها يمين الغموس" (¬6).
¬__________
(¬1) سبق تعريف الأيمان في المسألة (298)، ص 427، كرر المؤلف هذا الكتاب مرتين، وسبب ذلك: حيث وضع الكتاب الأول بعد الطلاق والظهار فتحدث فيه عما يتعلق بالعتق في كفارة الظهار، وما يصلح للكفارة وما لا يصلح لها، وتحدث هنا عن اليمين: الذي هو القَسَم وأنواعه، وكذلك النذر، فناسب وضعه هنا حيث ذكر بعد الأضحية والذبائح.
(¬2) وإنما فيه التوبة والاستغفار عند الأحناف.
انظر: القدوري، ص 100؛ المبسوط 8/ 127؛ تحفة الفقهاء 2/ 436؛ الهداية 5/ 158، مع البناية.
(¬3) نطر: الأم 7/ 61؛ المهذب 2/ 129؛ الوجيز 3/ 223؛ الروضة 11/ 3؛ المنهاج، ص 144.
(¬4) وفي الأصل: (لا).
(¬5) أي: اليمين المنعقدة.
(¬6) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده بلفظ: "ويمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق"، وقد سبق تخريجه في المسألة (342)، ص 477.