احتج الشافعي في المسألة، وقال: إن الكفارة إنما شر [عت] لرفع الإِثم ولمحو الذنب، لم أنا أجمعنا على أن الكفارة تجب في المستقبل، [وهذا] دليل على إيجاب الكفارة في يمين الماضي (¬1).
مسألة: 379 - انعقاد يمين الإكراه
يمين الإِكراه عندنا: ينعقد (¬2)، وعند الشافعي: لا ينعقد (¬3).
دليلنا في المسألة؛ لأن هذا حر مخاطب، عقد يمينه بلسانه، فوجب أن تجب الكفارة، كيمين الطائع (¬4).
احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (¬5) فقد أخبر أن حكم الإِكراه مرفوع.
مسألة: 380 - انعقاد يمين الكافر
يمين الكافر، عندنا: لا ينعد [و] لا تلزمه الكفارة (¬6)، وعند الشافعي: ينعقد وتلزمه الكفارة (¬7).
دليلنا في المسألة، وهو: أن حكم الكفارة تارة يكون بالمال، وتارة يكون بالصوم، والصوم عبادة، والكافر ليس من أهل
¬__________
(¬1) واستدل الشافعي لمذهبه من النقل بأدلة كثيرة، منها قوله تعالى في كفارة الظهار: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} (المجادلة 2)، ثم جعل فيه الكفارة.
انظر بالتفصيل: الأم 7/ 61.
(¬2) انظر: القدوري، ص 100؛ المبسوط 24/ 105؛ الهداية 8/ 204، مع البناية.
(¬3) انظر: المهذب 2/ 129.
(¬4) راجع المبسوط 24/ 106.
(¬5) الحديث قد سبق تخريجه في المسألة (64)، ص 160.
(¬6) انظر: القدوري، ص 101؛ المبسوط 8/ 146.
(¬7) انظر: المهذب 2/ 129؛ التنبيه، ص 122.