الشهادة أقيمت امرأتان مقام رجل واحد، فما كان كذلك [إلا] (¬1) لنقصان حالها (¬2).
مسألة: 386 - التفحص في عدالة الشهود
التفحص في الشهادة، والبحث عن حقيقة العدالة، شرط في الحدود (¬3) دون الأموال عندنا (¬4)، وعند الشافعي: في الحدود والأموال جميعًا (¬5).
دليلنا في المسألة؛ لأنا لو شرطنا العدالة في جميع الخصومات، لتعذر على القاضي القضاء، خصوصًا في زماننا، فاكتفينا بظاهر العدالة في الأموال؛ لأن الأموال تثبت بالشبهة، وشرطنا العدالة في الحدود؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهة، فشرطنا العدالة احتياطًا (¬6).
احتج الشافعي في المسألة: بقول الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬7) أمر بالشهادة بشرط العدالة، ولم يفصل بين الحدود والأموال، وهذا نص (¬8).
¬__________
(¬1) في الأصل: (أن).
(¬2) واستدل الشيرازي لعدم جواز تولية النساء القضاء بما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل، لا بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن فارسًا ملكوا ابنة كسرى قال: "لن يفلح قوم ولّو أمرهم امرأة": البخاري، في الفتن (7099)، 13/ 53؛ المهذب 2/ 291.
(¬3) كذلك في القصاص.
(¬4) وإنما يسأل عن حال الشهود فيما عدا الحدود والقصاص إذا طعن الخصم في عدالتهم.
انظر: القدوري، ص 107؛ المبسوط 16/ 88؛ الهداية 7/ 136، مع البناية.
(¬5) انظر: الأم 6/ 204، 205؛ المهذب 2/ 296.
(¬6) انظر الأدلة بالتفصيل: البناية مع الهداية 7/ 137، 138.
(¬7) سورة الطلاق: آية 2.
(¬8) انظر: أحكام القرآن للشافعي 2/ 143، 144؛ المهذب 2/ 296.